الشيخ عزيز الله عطاردي
265
مسند الإمام السجاد ( ع )
57 - روى شاذان بن جبرئيل باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي قال خدمت سيدنا الامام علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام وودّعته وقلت أفدنى فقال : يا جابر بلّغ شيعتي منّى السّلام واعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين اللّه عزّ وجلّ ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة له ، يا جابر من أطاع اللّه وأحبّنا فهو ولينا ومن عصى اللّه لم ينفعه حبّنا ومن أحبّنا وأحبّ عدوّنا فهو في النار ، يا جابر من هذا الّذي سأل اللّه تعالى فلم يعطه ، وتوكل عليه فلم يكفه ، ووثق به فلم ينجه . يا جابر أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته فان الدنيا للتحويل عنها ، وهل الدنيا إلا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك ، هي عند ذوى الألباب كفيء الظلال ، لا إله إلا اللّه اعذار لأهل دعوة الاسلام ، والصلاة تثبيت للاخلاص وتنزيه عن الكبر ، والزكاة تزيد في الرزق ، والصيام والحجّ لتسكين القلوب ، والقصاص والحدود لحقن الدماء ، فان أهل البيت نظام الدين جعلنا اللّه وإياكم من الذين يخشون ربّهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون [ 1 ] . 58 - عنه باسناده إلى زين العابدين عليه السّلام قال : كان رسول اللّه جالسا ومعه أصحابه في المسجد فقال أيها الناس يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة يسأل عما يعنيه قال فنظر الناس إلى الباب فطلع رجل طوال يشبه رجال مصر ، فتقدم وسلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجلس ثم قال يا رسول اللّه سمعت أن اللّه عزّ وجلّ يقول « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » فما الحبل الّذي أمر اللّه تعالى الاعتصام به فأطرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مليا ثم رفع رأسه وأشار بيده إلى على أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : هذا حبل اللّه الّذي من تمسك واعتصم به نجا بعصمته في دنياه ولم يضل به
--> [ 1 ] الفضائل : 8 .